مؤسسة آل البيت ( ع )
68
مجلة تراثنا
* وروى عن أبي الطفيل ، قال : كان بين رجل من أهل العقبة وبين حذيفة بعض ما يكون بين الناس ، فقال : أنشدك بالله كم كان أصحاب العقبة ؟ قال : فقال له القوم : أخبره إذ سألك ! قال : كنا نخبر أنهم أربعة عشر ، فإن كنت منهم فقد كان القوم خمسة عشر ، وأشهد بالله أن اثني عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ، وعذر ثلاثة قالوا : ما سمعنا منادي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولا علمنا بما أراد القوم ، وقد كان في حرة فمشى فقال : " إن الماء قليل فلا يسبقني إليه أحد " فوجد قوما قد سبقوه فلعنهم يومئذ ( 1 ) . والمراد بالعقبة عقبة على طريق تبوك التي اجتمعت تلك العدة للغدر والفتك برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في غزوة تبوك ، وقد أشار الله تعالى إليها في سورة التوبة ، ومن الملاحظ أن السائل من تلك العدة التي تقطن المدينة دار الهجرة ، وأنهم لم يكونوا ظاهري النفاق عند الجميع ، ولاحظ كتب التاريخ في معرفة السائل الذي سأل حذيفة عن تلك العدة . * وروى مسلم - بعد باب خصال المنافق - بابا في أن حب الأنصار وعلي ( عليه السلام ) من علامات الإيمان وبغضهم من علامات النفاق ، فعن زر ، قال : قال علي : " والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلي أن لا يحبني إلا مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق " ( 2 ) . للبحث صلة . . .
--> ( 1 ) صحيح مسلم 8 / 123 . ( 2 ) صحيح مسلم 1 / 61 .